شمس الدين السخاوي

179

البلدانيات

أخرجه أحمد « 1 » عن هوذة ، فوافقناه فيه بعلو . وقد اتفق الشيخان « 2 » عليه من غير هذا الوجه عن أبي هريرة . وأخبرني أبو الحسن عن شيخيه سماعا قالا : أنا البدر أبو عبد اللّه الفارقي ، أنا الإمام الشمس أبو بكر بن عبد الواحد المقدسي الحنبلي ، أنا أبو منصور البندنيجيّ ، عن أبي المظفر عبد الملك بن علي الهمداني ، أنا أبو جعفر محمد بن أبي علي ، أنا أبو بكر محمد بن يحيى المزكي ، أنا محمد بن الحسين الصوفي قال : سمعت أبا عبد اللّه محمد بن العباس العصمي يقول : سمعت أبا محمد الدّيناري يقول : حدثني أبو جعفر بن شاكر الحافظ ، حدثني محمد بن الحسين البرجلاني « 3 » ، حدثني محمد بن عبد اللّه الخراساني قال : دخلت على أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق وقد أهدي له جام من بلور أبيض ، فيه ساقات من اللوزبنق ، معمول بنشاستق الفالوذق ، محشوا باللوز المفرك ، مخلطا بالمسك الفارد ، مغلى بالعسل الماذي ، مذرورا عليه الطبرزد ، مندى بالماورد الجوري ، إذا قلعته من الجام سمعت له صوتا مثل المطرقة على السندان ، إذا مسسته بيدك سمعت له صريرا كصرير النعل السندل ، فإذا أدخلته إلى فيك سمعت له نشيشا كنشيش الحديد إذا أخرجته من النار وطرحته في الماء البارد . قال : فأخذ واحدة فأكلها ولم يطعمني ، ثم أخذ ثانية فأكلها ولم يطعمني ، ثم أخذ ثالثة فأكلها ولم يطعمني ؛ فقلت : إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ [ الصافات : 4 ] فأخذ واحدة فأطعمنيها . فقلت : ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ [ التوبة : 40 ] فأطعمني أخرى . فقلت : فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ [ البقرة : 196 ] فأطعمني أخرى .

--> ( 1 ) 2 / 395 . ( 2 ) البخاري ( 1894 ) / أطرافه ، ومسلم ( 1151 ) . ( 3 ) كذا ضبط من الأصل : بفتح الموحدة . وضبطه السمعاني في « الأنساب » 2 / 139 بضم الموحدة .